الفرق في الإجراءات بين القضاء المدني والقضاء العسكري

Publié le par maitreavocat.over-blog.com

 
الفرق في الإجراءات بين القضاء المدني والقضاء العسكري

 
 

264878_240660219280363_211959178817134_1117580_4462135_n.jpg

 

 

لمزيد تسليط الضوء على الفرق في الإجرءات بين القضاء المدني والقضاء العسكري بينت الاستاذة منى بن رمضان ان القضاء العسكري تنظمه مجلة المرافعات والعقوبات العسكرية الصادرة بالأمر العلي المؤرخ فى 10 جانفى 1957 والمتممة بالقانون عدد 56 لسنة 2000 المؤرخ فى 13 جوان 2000.

 

ولقد حدد الفصل 5 من المجلة المذكورة اختصاص المحاكم العسكرية بالنسبة إلى لجرائم العسكرية والجرائم المرتكبة فى الثكنات او المعسكرات أو الجرائم المرتكبة ضد مصالح الجيش مباشرة أو الجرائم التى منحت المحاكم العسكرية حق البت فيها وجرائم الحق العام المرتكبة من قبل عسكريين أوضدهم أثناء مباشرتهم للخدمة أوبمناسبتها. وبالتالى لا تختص المحاكم العسكرية بالنظر فى جرائم الحق العام التى يكون أحد أطرافها غير عسكرى باستثناء الحالات المنصوص عليها بالقانون. وباعتبارأن الرئيس السابق كان قائد القوات المسلحة فلقد أحالت دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس القضايا المتعلقة بالرئيس   السابق على المحكمة العسكرية الدائمة بتونس طبق الفصل 22 من القانون عدد 70 المؤرخ فى 6 ماي 1982 والمتعلق بضبط النظام الأساسى العام لقوات الأمن والذي ينص على أنه تحال على المحاكم العسكرية القضايا التى يتورط فيها أحد أعوان قوات الأمن أثناء حفظ النظام العام.

 

كما شددت بن رمضان على أنه يمكن الطعن فى القرارات الصادرة عن دائرة الاتهام والأحكام الصادرة عن المحاكم العسكرية لدى محكمة التعقيب على أن يعوض أحد مستشاريها بضابط من رتبة سامية يعينه وزيرالدفاع الوطنى لمدة عام وحدد أجل التعقيب ب3 أيام.

كما أشارت الى ان الفصل 7 من مجلة المرافعات والعقوبات العسكرية ينص على أنه لا تقضى المحكمة العسكرية الا فى دعوى الحق العام ولا يمكن لأحد أن يقوم بالحق الشخصى لدى المحاكم العسكرية غير أن هذه المحاكم يمكن أن تأذن بإرجاع الأشياء المحجـوزة لأصحابها وهو يعتبر نقــطة اختلاف بين القضاء العسكري والقضاء المدنى باعتبارأن القيام بالحق الشخصى مخول للمتضررفى القضايا الجزائية التى هي من اختصاص القضاء العدلي.

هذا وفى صورة صدور حكم غيابى عن المحاكم العسكرية فان الفصل 41 من مجلة المرافعات والعقوبات العسكرية نصت بان هذه الأحكام الغيابية قابلة للاعتراض وتخضع بالتالى للقانون العام فيما يتعلق بالإجراءات التى ينبغي ان تتبع فى إصدارها والإعلام بها والاعتراض عليها . وما يمكن استنتاجه أن الجريمة العسكرية رغم خطورتها لا يعنى إهدار الضمانات والحقوق والحريات؛ فالمشرع كان حريصا على انسجام القواعد المترتبة عن ارتكاب جريمة عسكرية مع المبادئ العامة للقانون الجزائي وقانون الإجراءات الجزائية.

Publié dans Revue de Presse

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Commenter cet article